الشيخ الصدوق

52

معاني الأخبار

سميت محمدا ، وأحمد ، وأبا القاسم ، بشيرا ، ونذيرا ، وداعيا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما محمد فإني محمود في الأرض ، وأما أحمد فإني محمود في السماء ، وأما أبو القاسم فإن الله عز وجل يقسم يوم القيامة قسمة النار فمن كفر بي من الأولين والآخرين ففي النار ، ويقسم قسمة الجنة فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة ، وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي عز وجل ، وأما النذير فإني أنذر بالنار من عصاني ، وأما البشير فإني ابشر بالجنة من أطاعني . 3 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنه - قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف بن سعيد الكوفي ( 1 ) قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه ، قال : سألت الرضا أبا الحسن عليه السلام فقلت له : لم كني النبي صلى الله عليه وآله بأبي القاسم فقال : لأنه كان له ابن يقال له : " قاسم " فكني به . قال : فقلت له : يا ابن رسول الله فهل تراني أهلا للزيادة ؟ فقال : نعم . أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أنا وعلي أبوا هذه الأمة ! قلت : بلى . قال : أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله أب لجميع أمته وعلي عليه السلام فيهم بمنزلته ؟ قلت : بلى . قال : أما علمت أن عليا قاسم الجنة والنار ؟ قلت : بلي . قال : فقيل له : أبو القاسم لأنه أبو قاسم الجنة والنار . فقلت له : وما معنى ذلك ؟ فقال : إن شفقة النبي صلى الله عليه وآله على أمته شفقة الآباء على الأولاد ، وأفضل أمته علي بن أبي طالب ( 2 ) عليه السلام ، ومن بعده شفقة علي عليه السلام عليهم كشفقته صلى الله عليه وآله لأنه وصيه وخليفته والامام بعد ، فقال : فلذلك قال صلى الله عليه وآله : أنا وعلي أبوا هذه الأمة . وصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فقال : من ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي ومن ترك مالا فلورثته ، فصال بذلك أولى بهم من آبائهم وأمهاتهم ، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام بعده جرى ذلك له مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله . 4 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ محمد بن محمد بن سعيد الكوفي ] . ( 2 ) في بعض النسخ [ على صلوات الله عليه ] .